Kurdistan Regional Government


  Print this 

KRG.org - 20:55:20 02 Jun. 2007
"عرفه – الحد الفاصل" كتاب الجديد للكاتب والباحث الدكتور توفيق آلتونجي

صدر عن دار فيشون ميديا للطباعة والنشر الكتاب الجديد للكاتب والباحث الدكتور توفيق آلتونجي "عرفه – الحد الفاصل" ويشمل الكتاب أربعة فصول يعالج فيه الكاتب في مقالات ودراسات نشرت تباعا موضوع المجتمع المدني العراقي . ان مسار طرح المواد في الكتاب غير مرتبط بتاريخ النشر بل يسوده فوضى منظم الهدف الأساسي منه جمع كافة التفاصيل الوصول الى صورة جامعة عن ماهية الأفكار التي ينادي ويؤمن بها الكاتب. يأخذنا فصول الكتاب في سفرة عبر الزمن في شؤون البيت العراقي قبل وبعد التاسع من نيسان من عام 2003. الذي يعتبره الكاتب الحد الفاصل بين نهاية عهد العراق ذو النظام الشمولي وبدا عهد الدولة العراقية الاتحادية الجديدة بإقليمها الكوردستاني. ان كل تلك التفصيلات تمثل حدا فاصلا في حياة أبناء الشعب العراقي ونضاله من اجل بناء المجتمع المدني الديمقراطي وعلى أسس علمانية تحترم عقائد وتوجهات العراقيين في مجتمع مفتوح و تعددي وإرساء دعائم المجتمع المدني البعيد عن حراب العسكر وأحلامهم المريضة في جر المجتمعات الإنسانية إلى هاوية الحروب والنزاعات والدمار الشامل. ان اختيار العنوان تم على أساس كلمة "عرفه" والتي تعني كذلك الحد الفاصل بين الجنة والنار وذلك الخط المستقيم الذي ذكر في النصوص المقدسة وقد أطلق اسم عرفة على مدينة العذابات كركوك وهي كذلك مدينة النار والنور، مدينة وسط بين نيران بابا كركر الأزلية وبحر الذهب الأسود الذي يجري في عروقه، وسط، وحد فاصل بين الفقر والغناء والمحبة والعداء، مدينة فصل تفتخر بأبنائها البررة من أبناء الرافدين ومن كافة الملل والحلل وترى في رحيق جوفها اللزج القادم عبر الأزمان فنارا لنشر النور والرخاء في ربوع الدنيا.
يبقى سؤال العصر الذي سيبقى يتردد في المستقبل حول مصير مؤسسة الدولة العراقية ووجودها كدولة وهل تنتهي كما انتهى دول أخرى إلى الانقسام والتفتت وتتحول الدولة العراقية ولا سامح الله إلى جزء صغير ذو تركيب ضعيف؟!
هذا الحد الفاصل بين الدولة العراقية بحدودها الحالية وما سوف تكون عليها في المستقبل هاجس مقلق للجميع. ان تأسيس الدولة العراقية العلمانية التعددية والمجتمع المدني المفتوح ضمان وحيد وقاسم مشترك وموحد لتركيبة النسيج السكاني العراقي ألتعددي بعد أن فشل المشروع القومي في الشرق وباقي دول العالم وولى دون رجعة. ان السعي الى إنشاء دول تحت قيادة فكر او عقيدة شمولية أثبتت فشلها وهذا يشمل كذلك الدول التي اتخذت من الطائفية نهجا في الحكم. ان الدولة التي تعتمد على المؤسسات والفصل بين السلطات مع احتفاظ القضاء بالاستقلالية التامة ونهج سياسة تحترم عقائد المواطنين ويترك امرهم وبحرية كاملة لأنفسهم في العبادة وإتباع طريقة معينة في العبادة تحترم الاختلاف والتعددية.

البوتقة الاثنية العراقية طيف موزاييكي يتمازج ويتداخل تكامليا فيه اطياف أقوام وشعوب متعدد الأعراق والأجناس والثقافات والحلل والملل من اديان ومعتقدات في تكوين حضاري بديع تتفاعل فيها رموز أمم وشعوب وديانات سماوية وعقائد أخرى في تركيبة نادرة كونت وتكورت خلال العديد من الحقب الزمنية منذ أن وطأ قدم أول إنسان على ثرى الرافدين منتجة بذلك الحضارات والثقافات المتعددة أنارت دجى الظلام بالعلم والمعرفة واللغة والكتابة والدين في الجهات الأربعة للمعمورة.

فصول الكتاب الاربع يقدم سيرة تطورية للمجتمع العراقي مسايرا تطورات المجتمعات الاخرى والحوادث على الساحة المحلية والدولية والتي رافقت التغيرات الجوهرية فيها خاصة تلك التطورات المرتبطة بزوال النظام يوم التاسع من نيسان عام 2003 وسقوط رموزه. داعيا في نظرة مستقبلية الى إرساء دعائم مجتمع عراقي تعددي ثقافيا وعرقيا وعقائديا. مع توجيه التطور في المجتمع إلى مسار المجتمعات المفتوحة في قبول وجود الآخر المختلف وتعددية الانتماءات القومية والعقائدية. أن فصول هذا الكتاب يبدأ بتمهيد تحت عنوان "في البدا كان الرافدين" ويليه الفصول الأخرى وعلى التوالي: المجتمعات المدنية ودورها الريادي في إرساء دعائم العملية الديمقراطية, هموم عراقية ما بعد 2003، لا يزال الحلم نديا، المجتمع المدني العراقي الحلم- امل المستقبل ويختتم الكاتب كتابه بملحق حول نموذج النظام البديل حيث يعالج موضوع: دولة عراق المستقبل والتجربة السويدية في إدارة الدولة ومؤسساتها. حيث يقدم الكتاب استنادا على تجربة الشخصية ملحق بحثي خاص حول نموذج بديل عالمي لمؤسسة الدولة العلمية، دولة تختصر عصارة التجربة الإنسانية في تركيبة نظام بديل يتمثل في تركيبة وهيكلة مؤسسة الدولة السويدية.

الكتاب من منشورات دار فيشون ميديا للنشر والتوزيع ويقع في 225 صفحة من القطع المتوسط. يمكن طلب الكتاب على عنوان دار النشر:
gelgamesh.blogspot.com

حزيران 2007



Back Back          Page Hits: 1364