حكومة اقليم كردستان
WED, 22 MAY 2013 08:50 Erbil, GMT +3

نص خطاب السيد نيجيرفان بارزاني بمناسبة البدء بمهام التشكيلة السابعة لحكومة إقليم كوردستان

THU, 5 APR 2012 21:18 | KRG.org

منح برلمان إقليم كوردستان يوم الخميس 5/4/2012، الثقة بغالبية الأصوات للسيد نيجيرفان بارزاني رئيساً لحكومة إقليم كوردستان، وعماد أحمد نائباً له، كما منح البرلمان الثقة أيضاً للوزراء الجدد في التشكيلة السابعة بغالبية الأصوات. ثم أدى الوزراء الجدد اليمين القانونية أمام أعضاء البرلمان. بحضور كوسرت رسول علي نائب رئيس إقليم كوردستان وبرهم احمد صالح رئيس وزراء الإقليم للتشكيلية السادسة في حكومة الإقليم. وعقدت الجلسة برئاسة د,أرسلان بايز رئيس البرلمان ونائبه د. حسن محمد سووره و فرست أحمد سكرتير البرلمان.
وفيما يلي نص خطاب السيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان:

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس برلمان كوردستان العراق
السيد نائب رئيس البرلمان
السادة أعضاء البرلمان
الحضور الأعزاء:

نحن سعداء ومسرورون أن نعلن أمام برلمان كوردستان العراق التشكيلة السابعة لحكومة أقليم كوردستان.

أيها السادة: إنها لمسؤولية عظيمة أنيطت بنا بالتعاون مع الأخ العزيز السيد عماد أحمد وجميع السادة الزملاء في التشكيلة وسنبذل قصارى إمكانياتنا لآن نكون عند مستوى هذه المسؤولية، فشعب كوردستان هو مصدر شرعية حكومة الإقليم ويشرفنا أن نكون اليوم أمام برلمان كوردستان العراق الذي يمثل شعب كوردستان لنيل هذه الشرعية.

لقد شهدت أوضاع إقليم كوردستان تقدماً وتطوراً كبيرين من النواحي السياسية والاقتصادية والإجتماعية إلا أنها لاتزال تعاني من بعض النواقص، ومع ذلك فأن مسارنا مستمر لنتمكن من تنفيذ الوعود التي قطعناها لمواطنينا الأعزاء، من هنا أرى لزاماً علي أن نتوجه بخالص أحترامنا وتقديرنا للاخ العزيز د. برهم أحمد صالح رئيس وزراء التشكيلة السادسة ونائبه السيد آزاد برواري اللذين تمكنا، وبجهود ومساعي أعضاء تشكيلتهم، من تحقيق أعمال مهمة في مدة قصيرة ومحددة وهي بعمومها موضع أحترامنا وتقدير شعب كوردستان، وهنا لابد لنا من أن نجدد عهد الوفاء لعموم شهداء طريق حرية كوردستان ونحيي أرواحهم بجلال ونعاهدهم والجميع على مواصلة الطريق في مسار عملنا وجهدنا من أجل أنماء وتطوير أقليم كوردستان وشعبه ولولا نضالهم وروح العطاء فيهم لما كنا نجتمع اليوم بهذه الصورة.

لقد حضرنا الى برلمان كوردستان بارادة قوية، ويتجلى برنامجنا في أنه إستمرار لبرنامج عمل التشكيلة الخامسة وأعمال التشكيلة السادسة من جهة وهو من جهة آخرى، وبمراعاة التحولات السياسية والأقتصادية والأجتماعية التي شهدتها الأعوام الأخيرة، يحمل خريطة طريق وبرنامجاً شاملاً وبستراتيجية جديدة سوف نصوغها لاحقاً وندخلها حيز التنفيذ بموافقة البرلمان... إن التحولات والتغيرات الأخيرة التي شهدها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنما هي بداية لترسيخ نظم ديمقراطية وعادلة في تلك الدول وأن أقليم كوردستان يرحب بأي تغيير يأتي بأتجاه الديمقراطية والحرية وحماية حقوق الأنسان.

لقد بدأ الربيع الكوردي قبل (21) عاماً من الآن، وتمكنت جماهير كوردستان الثائرة وبدعم من القوى والأطراف السياسية العاملة على ساحات النضال، من إنهاء سلطة وسيطرة نظام دكتاتوري وترسيخ وأختيار حكم القانون والديمقراطية والحرية دون عون أو مساندة تذكر من أية دول أجنبية، ودعا السيد مسعود بارزاني في ذات السنة وبشكل مباشر الى الانتخابات العامة عن طريق صناديق الأقتراع.. وبدأت العملية الديمقراطية لأقليم كوردستان وها أن حكومة الأقليم اليوم هي صاحبة سلطة تستمد شرعيتها من الشعب.. وفي ذلك لابد من ذكر حقيقة أن دور السيد (مام جلال) في تحويل وتغيير السلطة الثورية الى سلطة مدنية منتخبة والسيد مسعود بارزاني جاء بخطوات حية في تأريخ العملية الديمقراطية في الأقليم، وفي هذه المناسبة ارى من الواجب أن نقيم وبشكل موضوعي الأوضاع الراهنة لأقليم كوردستان ومستقبلها لنرى في اية مرحلة نحن الآن وهي مرحلة تحول تأريخي مهم، ولم يكن شعب كوردستان، وفي اي وقت وزمن كما هو الآن يأمل في المستقبل الوضاء ومع ذلك فلايزال أمامنا العديد من التحديات ونرى حقيقة أن وحدة صفوفنا وخطابنا السياسي أزاء المسائل الوطنية هي شرط نجاحنا وأنتصارنا.. وقد كانت علاقاتنا مرحلة نضالنا السياسي سنداً ومساعداً لنا لضمان الحرية في هذا البلد.. وهي علاقات بأمس الحاجة الى المراجعة والتجديد وذلك للتكيف مع العملية السياسية في عصرنا الراهن، وهي عملية ليست باليسيرة، ولن تتحقق بدون معاناة أو مصاعب لذا فأن من الواجب أن نستفيد من قوتنا وأمكانيتنا في الماضي وستكون إعادة تنظيم بيتنا الكوردستاني وتأمين الأجماع على المسائل الوطنية والمصيرية ومواجهة المخاطر التي تواجه وطننا، في مقدمة أولويات عملنا، وسنعمل نحن، كحكومة، من أجل أن نكون نقطة جمع وتجمع بين الأطراف السياسية في كوردستان وبما فيها المعارضة والسلطة أيضاً وسنتصرف كحكومة لشعب كوردستان فنحن، ومنذ عام 2003 في عملية تطوير شاملة وهي عملية تجديد الثقة والأمل بقرارنا السياسي، وقد أتخدنا العديد من القرارات الشجاعة في سياقها، والتي كان حتى أصدقاؤنا يعتقدون أننا سنعجز عن أتخاذها، وكنا نحن أيضاً واسوة بعموم الشعوب والامم المضطهدة والمظلومة، قد وصلنا الى قناعة بأننا لانحقق ذلك وكانت خطورة الفشل وعدم النجاح العائق الرئيس لأحلامنا في الوصول الى مستقبل وضاء وحياة آمنة، والثابت عادة هو أن هناك أحتمالات بفشل أي عمل لم يصر الى أدائه سابقاً وسنبقى في مدى الاختيار ونحن نخوض تلك العملية وهو جزء لا يتجزاً من الوصول الى هدف سام.. وهي لاتزال مستمرة وعندما نزعنا مخاوف الفشل من أفكارنا وآرائنا، فقد فتحت أمامنا أبواب العديد من المسائل والطموحات ولم نتخوف من أحتمال الاصابة بالفشل ومنذ بدايات عمل أول حكومة منتخبة للأقليم في عام 1992 وبالاخص بعد فترة عام 2006، ونحن نعمل بكل أمكانياتنا وجهودنا لتطوير عموم مناحي عمل الحكومة وحياة المواطنين وكنا ننتظر دائماً ونتطلع الى تحقيق الأفضل والأحسن، وكان علينا لتحقيق ذلك الهدف أن نؤمن بمبدأين اساسين هما اولاً: بأمكاننا أن نعمل المستحيل وثانياً رفض مخاوف الفشل وعدم النجاح، وهما مبدآن علينا أن نؤمن بهما في المستقبل أيضاً في مسار عملنا الوطني.. وكان عموم شعبنا في أنتفاضات كوردستان وثوراتها من اعلى القيادات وحتى أصغر بيشمركة، مؤمنين بأن لواء النصر معقود لهم ورغم أن ظروف النصر لم تكن متوفرة بل كانوا واثقين من أن بأمكانهم تحقيق المستحيل أيضاً لا نهم كانوا على إيمان راسخ بانفسهم وشعبهم وعدالة قضيتهم، إلا أننا نرى اليوم، ومع الأسف أنه يصار أحياناً الى وجود نوع من الشك وعدم الثقة وجعلها جزءاً من آراء المواطنين وتصرفاتهم وأيجاد وجهات نظر بأن هناك شخصاً أو أشخاصاً آخرين أكثر ذكاء وقابلية وأمكانيات من أبناء هذا الوطن وبأمكانهم معالجة جميع مشكلاتنا، وبقوة ساحرة، بين عشية وضحاها.. إلا أن الحقائق تقول أنه ليس هناك أحد غير شعبنا يتمكن من ذلك لقد أتخذنا بعد سقوط نظام صدام في عام 2003، قراراً جيداً وملائماً في المشاركة في بناء عراق ديمقراطي فدرالي يضمن فيه الدستور حقوقنا ويحميها غير أن العديد من التساؤلات حول: هل بأمكان هذا النظام الأستمرار في حماية مصالحنا؟ فما زال العراق قائماً ويواجه مخاطر عدم الاستقرار السياسي، وبالنسبة الينا نحن في أقليم كوردستان فما تزال هناك قضايا عالقة بيننا وبين الحكومة الأتحادية، وسنكون مصممين على أن ترد الحكومة الفدرالية على مطالب شعب كوردستان وهو واجب دستوري وقانوني وفق القوانين العراقية المرعية، ومن أهمها مسألة تنفيذ المادة (140) والموازنة والبيشمركة وقانون النفط والغاز والمشاركة الحقيقية في الحكم وسنواصل دفاعنا عن حقنا في عموم تلك المسائل أمام الحكومة العراقية الأتحادية ووفق الدستور والقوانين وبآلية مناسبة وعملية.. فمسألة التعامل مع بغداد هي قضية وطنية تستوجب أن يتعامل معها الخبراء والسياسيون في الأقليم بأهمية بالغة، وسنبذل جهودنا لبناء جبهة موحدة تتولى مباحثاتنا مع حكومة بغداد فيما زلنا لا نملك آلية مناسبة تضمن وحدة الموقف والخطاب هذه، والمرحلة تتطلب اليوم أن نسارع الخطى لتاسيس (مجلس أعلى للتحاور مع بغداد) ومن واجب عموم الأطراف الكوردستانية بما فيها الحكم والمعارضة المشاركة في هذا المجلس توخياً لبناء وحدة الصف بهدف استئناف المباحثات مع الحكومة الأتحادية لمعالجة القضايا العالقة. فهي مشكلة هذا الوطن وعموم أبناء كوردستان ولا تتحمل أو تقبل اي خلاف داخلي أزاءها لأنها مسؤولية تأريخية وقد قررنا بدورنا، كحكومة جميع مواطني كوردستان، العمل في هذا المجال وبآلية عمل جديدة ومشتركة ومدروسة وسنهيئ الأرضية المناسبة لهذا الغرض ونتعاون في كل جهد وطني.

المناطق المتنازع عليها:
ونعمل على أخراج أخوتنا في المناطق (المتنازع عليها) من الكارثة والقلق الذي يعيشون فيه حتى الآن ونحن واثقون من انه متى ما جرت معالجة هذه القضية وفق الدستور فأن عموم تلك المناطق ستعود الى أقليم كوردستان، ونرى بهذا الصدد أن التعاون التام في بغداد أصبح مطلباً ملحاً ومهماً وسنعمل على تحقيقه، فالحكومة الأتحادية لم تف حتى الآن، بالوعود التي قطعتها على نفسها لعموم أبناء العراق وبالاخص مواطني أقليم كوردستان وقيادته السياسية.

العلاقة مع دول الجوار والعالم:
إن أقليم كوردستان يرتبط بعلاقات جيدة مع دول الجوار والمنطقة وسنستمر في تطويرها وعلى اسس الأحترام المشترك والمتبادل فيما شهدت علاقاتنا مع الدول العربية والمنطقة والعالم تقدماً كبيراً وأبدت دول عديدة منها أستعدادها لتطوير علاقاتها مع أقليم كوردستان وسنواصل مساعينا لبناء علاقات حسن صداقة مع جميع دول العالم..

دستور الإقليم:
الدستور هو أهم عقد أجتماعي وسياسي لكل دولة وشعب وهو موئل أحترام كامل، وقد جرى الحديث طويلاً بشأن دستور أقليم كوردستان خلال السنتين الاخيرتين لاسيما بشان مستقبل الأقليم وموقعه الدستوري ومكوناته، إن مشروع دستور الأقليم يضم العديد من المواد والبنود المهمة وتمت المصادقة عليه خلال دورة الانعقاد الثانية لبرلمان كوردستان العراق.. غير أننا نرى ضرورة بذل المساعي لمراجعة هذا الدستور من قبل جميع الأحزاب السياسية والمكونات الاجتماعية والدينية والخبراء والقانونيين ليكون دستورا جامعاً لشعب كوردستان ونظرته لنظام البلاد لانه أول دستور كوردستاني سوف يتم التصويت عليه بكل حرية في عملية أستفتاء شعبي شامل ويتوجب مراعاة أمد طويل لمواصلة تنفيذه.. وسنبذل قصارى جهدنا لاعتماد مؤسسة موحدة داخل المؤسسات الحكومية فهي حكومة جميع افراد هذا المجتمع وفي عموم الأقليم..

السلطة اللامركزية ومجالس المحافظات:
وبعد (20) عاماً من السلطة والحكم ومازالنا نرى أن غالبية القرارات تتركز عند هرم السلطة وذلك مسألة غير متوقعة وفق فلسفة قوانيننا السارية في السابق.. ونحن واثقون من أن هذه المركزية هي ليست أيجابية في كل الحالات والاوقات ما تسبب في خلق فراغ بين الحكومة وبين المواطنين وسيكون أول عملنا صياغة برنامج شامل لنقل وتوزيع بعض تلك الصلاحيات وأعتماد موازنة مناسبة لمجالس المحافظات والاقضية والنواحي وعندها سيكون بمستطاع المواطنين مشاركة الحكومة وعن قرب في أتخاد القرارات المتعلقة بهم وفي عملية الحكم وسنجتمع خلال الأيام القادمة مع عموم الكتل البرلمانية لبحث هذه العملية وذلك بتقديم مشروع لنقل سلطات أوسع لمحافظات الأقليم والاتشعر أي منها بأنها مهمشة ونسعى على هذا الأساس.

لترسيخ أسس حكومة عامة وشاملة
الإصلاح والمعالجة:
إن مسألة الفساد غدت اليوم مسألة عامة وقد أجرت الحكومة، وعن طريق مؤسسات وأجهزة مختصة التحقيق في هذا الصدد وجرى العمل ايضاً على أزالة الفساد ومكافحته وستتواصل هذه العملية، فأقليم كوردستان وبأعتبار وأعتراف المؤسسات الدولية المختصة، هو أحسن من باقي مناطق العراق وهو ليس بصورة نعجز عن معالجتها غير أن ذلك هو دافعنا القوي للعمل على أجتثاثه وليس أهمال العمل على هذا الملف، صحيح أن مواجهة الفساد تبدأ بخطوة واحدة إلا أنه يحتاج لاحقاً الى خطوات عديدة ومهمة.. إن الأدارة السياسية والبرنامج الواقعي ووحدة الخطاب الوطني والسلطة القضائية القوية والخيرة والاعلام المراقب والمتابع، ووضع القوانين والقرارات الفاعلة من قبل برلمان كوردستان سيصبح كل ذلك عاملاً لاجتثاث ظاهرة الفساد والتلكؤ ونحن مصممون على توفيرها ونرى أن أعمال لجنة الأصلاحات التابعة لرئاسة الأقليم هي شاخصة للعيان في بناء خريطة لمواجهة الفساد ما يبرهن وحدة أهداف وتطلعات الشعب والقيادة في هذه المواجهة فنحن نعمل ونؤدي واجباتنا بقوة الشعب ونفي وننفذ بثقة الوعود التي قطعناها لمواطنينا الأعزاء.المتبع والمعروف أن جميع الدول مابعد الفوضى والصراعات تعيش جملة مشكلات ومعوقات، غير أن على المرء أن يرى الأيجابيات ولايلجأ في التطورات كي لاتقل في النفس الأمل في غد أفضل، فأقليم كوردستان يحث الخطى نحو مستقبل مشرق لأن هناك أرادة قوية وفاعلة لمكافحة الفساد ومعالجة النواقص والسلبيات وسنعمل بهذا الأتجاه لتشكيل لجنة فعالة ومحايدة لمتابعة أية قضية تتعلق بالنواقص وعدم الشعور بالمسؤولية وذلك عن طريق القوانين والأنظمة المرعية.

نحن نطمئن جماهير كوردستان في الداخل والخارج بأننا ماضون قدماً لضمان مستقبل أفضل وذلك عن طريق حكم رشيد وسلطة شفافية وعادلة والمهم بالنسبة للجميع تطوير أستقرار الثقة بين الحكومة وبين الناس ويتحقق ذلك فقط حين تؤدي الحكومة مهماتها بوضوح وتكون مستعدة للمساءلة والمتابعة، وهناك أصرار كامل من قبل جميع زملائي على ضرورة تنفيذ أعمال ومهمات الحكومة بأهلية وكفاءة وفاعلية وستولي الحكومة أهتماماً أكثر بالأعمال الخدمية وتأمين المساعدة والدعم للعوائل التي لا تتمكن من تأمين حياتها المعيشية وهو من أهم واجبات الحكومة ومهماتها الأساسية فيما يخص العوائل الفقيرة وذوي الأحتياجات الخاصة وسنبدأ مهمتنا وفق هذه الحقائق والشواخص ومن الأهمية بمكان ولجميع الأطراف أن تدرك جيداً أن برلمان كوردستان العراق هو مصدر السلطة الشرعية وأهم مؤسسة ديمقراطية في أقليم كوردستان ويتحمل أعضاء البرلمان، وبغض النظر عن أنتماءاتهم الحزبية والسياسية، مهمة مقدسة لمراقبة أعمال ونشاطات الحكومة ومتابعتها وستكون لنا علاقات وطيدة مع البرلمان ونتقبل أنتقاداتهم ومقترحاتهم بسعة صدر ومستعدون للمسأءلة أمامه.

العلاقة مع برلمان كوردستان والاحزاب السياسية:
وسأكون ملتزماً بالعمل مع برلمان كوردستان وعقد الاجتماعات المستمرة مع جميع الكتل البرلمانية ضماناً لتحقيق أفضل دعم ومساندة لبرنامج عملنا.. إن أقليم كوردستان، أسوة بأي نظام ديمقراطي هو بحاجة الى الأحزاب والاطراف السياسية والتوجهات المختلفة وأن تكون هناك خطوط فاصلة بين الحكومة وبين تلك الأطراف وأن يحقق كل طرف واجباته وينفذ مهماته وسنضع سياسة واضحة للفصل بين السلطة الحزبية وبين الأداء الحكومي وقد أعتمدت خطوات واسعة ومركزة في حقبة التشكيلتين الخامسة والسادسة في هذا المجال ونحن اليوم ماضون ومصممون على أكمالها.

سيادة القانون وإستقلال القضاء:
سيكون جانب رئيس من عملنا التأكيد على سيادة القانون وهذا مطلب لايمكن تحقيقه بالأقوال بل يجب أن تحظى السلطة القضائية والادعاء العام في الأقليم بأستقلالية تأمة في أداء مهماتهما وأقصد بذلك شمول هذه السلطة والمؤسسات القضائية والعاملين فيها ببرامج الاصلاح وستهيىء حكومة أقليم كوردستان الأجواء المناسبة لمساعدة هذه السلطة توخياً لمنع التدخل في شؤونها وبشكل يضمن مساواة الجميع وبشكل عملي، أمام القانون فأن أسس العدالة الأجتماعية تتحقق فقط بترسيخ سيادة القانون والا يسمح أحد لنفسه بالتدخل في شؤون القضاء والمحاكم، هذا ما نراه ونعمل ما بوسعنا، لتحقيق هذا الهدف.. لقد تعرض العراق بعد عام 2003 الى عشرات الازمات السياسية والامنية وشمل العراق حالة متقدمة من عدم الأستقرار بأستثناء أقليم كوردستان وبذلت مساع عقيمة لجعل الأقليم أسوة بسائر مناطق العراق، ساحة للصراعات والاقتتال الطائفي والقومي إلا أن وحدة مواقف أطراف كوردستان بعمومها ومعهم المواطنون قد أجهضت تلك المحالات، والحمدلله، وستكون كذلك في المستقبل ايضاً.

الإستقرار الأمني والخدمات:
إن الإستقرار السائد وسط هذه المنطقة الحافلة بالصراعات والخلافات لم يكن مصادفة بل أنه قد تحقق بجهود وسهر أبنائنا المخلصين من البيشمركة وحرص الأقليم والشرطة والآسايش والطوارئ ومكافحة الارهاب فهم أبناء أوفياء وبررة لشعبنا ويستحقون كل تقدير وأحترام وسنبذل ما بوسعنا لتحسينها وتوصيفها كجهاز وطني في هذا البلد.

أن حكومة أقليم كوردستان تعتز وتفتخر دائماً بالاوضاع المستقرة التي تمكنت من تأمينها لشعبها وفي أجواء ملؤها التسامح والأحترام وستتخذ تشكيلتنا عدة قرارات جديدة للعمل بعضها من أختصاص الحكومة والبعض الأخر من أختصاص الافراد والجماعات ومنظمات المجتمع المدني والتي يتوجب العمل بشأنها بالتعاون مع المؤسسات الحكومية وذلك لتقديم خدمات أفضل وأوسع لشعبنا وهو الواجب الأقدس للحكومة، لقد حققنا خلال السنوات الاخيرة تقدماً كبيراً في العديد من المجالات وأن الخدمات الأساسية قد تقدمت هي الآخرى وتوسعت، غير أن أمامنا الكثير لتحقيقها وذلك بسبب التوسع السريع والكثافة السكانية المتزايدة لمدننا.. ورغم وجود مؤسسات ودوائر عديدة تتولى هذه المهمات إلا أن الأهم لدينا هو وجهات نظر المواطنين وتقييم مباشر لتلك المشاريع.. لقد شهدت محافظات أقليم كوردستان الثلاث – أربيل والسليمانية ودهوك، تقدماً أقتصادياً كبير ونلاحظ بأنصاف ذلك التقدم وفرص العمل المتوفرة فيها، غير أن عدداً كبيراً من المواطنين في بعض مناطق أقليم كوردستان، ومع الأسف، مازالوا يعيشون في مستويات عيش غير جيدة وترغب حكومة أقليم كوردستان أن يشارك المواطنون وعن طريق البرلمان ومجالس المحافظات والمؤسسات المدنية والسياسية في صنع القرارات الحكومية وأن نحقق، حد الأمكان، المساواة والعدالة في تأمين الخدمات والتقدم.. ونولي أهتماماً واسعاً بأنعاش القرى والأقضية والنواحي وفي سائر المجالات ونمطئن ابناء أقليم كوردستان أننا لا نفرق في توفير الخدمات للمواطنين وأن يعمل العاملون والاطباء والمختصون في المستشفيات والمؤسسات الصحية بكل تفان وأخلاص وتأمين وجود الاطباء المختصين في مستشفيات الطوارىء وأن تكون المستشفيات الحكومية بصورة عامة موضع ثقة المواطنين بكل شرائحهم وسنعمل على تحديد مجالات أستيراد وتصدير الادوية والمتاجرة بالسيئ منها ويجب أن يتم التعامل مع أي شخص أوجهة مضطلعة في هذه الظاهرة وفق القانون بأعتبار ذلك جريمة كبرى وفادحة ونوجه وزارة الصحة والمؤسسات الاخرى ذات العلاقة بأعتمادها ضمن أولوياتها وستستمر حكومة أقليم كوردستان، الى جانب ذلك، في بناء المستشفيات والمراكز الصحية وإعداد الخبراء والمختصين والاطباء الكفوئين وعلى وزارة الصحة أن تعمل من أجل تأمين أوضاع صحية جيدة للمواطنين وليس الأكتفاء فقط بمعالجة المرضى.

أسعار السوق والبضائع والسلع:
إن المواطنين مستاؤون جداً من الارتفاع المتصاعد في أسعار السلع والبضائع ويخشون عدم أمكانهم من تأمين مستلزماتهم إذاما أستمرت الأسعار على هذا المنوال.. إن إيجاد الحلول اللازمة لهذه المشكلة هو من واجبات الحكومة وعلى المؤسسات والأجهزة الأكاديمية أن تتعاون معها في هذا المسعى..

وفي حين أننا سنبذل مساعينا الحثيثة لدعم القطاع الخاص، إلا أن تلك الأسعار، ومع الأسف في تصاعد مستمر بعيداً عن مستوياتها الحقيقية،... أننا إذ نساند السوق الحرة والمفتوحة أنما هدفنا في ذلك هو تحقيق المنافسة على أفضل درجات الجودة وبأقل الاسعار.. ولو وجدنا أن التجار والمتعاملين في السوق قد سنحوا هذه الفرضة عندها سيكون بالأمكان أتخاذ الخطوات المباشرة والصحية لقطع الطريق أمام استمرار هذه الظاهرة... من هنا بودي أن اشيد بدور برلمان كوردستان الذي صادق قبل عامين على قانون حماية المستهلك، وعلينا أن نضعه وسائر القوانين الصادرة عن البرلمان حيز التنفيذ.. وسنؤسس بالتعاون مع وزارة التخطيط منبراً أوقائمة خاصة بأسعار السلع والبضائع وانواعها وذلك لمراقبة المستورد منها وبشكل يتمكن معه التجار من الأستفادة من سياسة السوق الحرة وتأمين مستلزماتهم بسعر مناسب..

السلف والقروض للمواطنين:
وسنساند بكل جدية مسألة أستمرار منح السلف والديون الحكومية للمواطنين سواء بهدف الزواج أم البناء أم إنشاء المشاريع الصغيرة وغيرها، ونعمل مع وزارة المالية والاقتصاد لايجاد آلية مقبولة لأيلاء أهتمام أكبر بمتقاعدي الأقليم وذلك بتعديل قوانينهم وتوحيد رواتبهم.. كثيراً ما نكون عرضة للمعاتبة بأن حكومة الأقليم تعمل بصورة سرية وذلك لان قرارات الحكومة تتعلق بالمواطنين وتحسين أوضاعهم وراهن أقليم كوردستان ومستقبله.. نحن، من هذا المنطلق، نبذل أقصى المساعي لحث الخطى وتسارعها لتكون عملية أصدار القرارات أكثرأنفتاحاً وشفافية وتوفير المعلومات للمواطنين ليكونوا على بينة تامة من أعمال الحكومة والتي ليس لديها شيء تضيفه عنهم بأعتبارها مؤسسة وطنية نابعة عن عملية حرة ومباشرة للأنتخابات لذا فأن من السوء جداً أن تتعمد جماعة أو طرف معين الى تعريف الحكومة كعدو أوخصم للناس لانه ستكون لها عاقبة وخيمة ويولد أجواء طويلة المدى من عدم الثقة لعموم الاطراف والمجتمع ولوطننا بصورة عامة.. ونعمل على ترسيخ وأنتعاش المواطنين في ضمير كل مواطني في الأقليم وأن يكون حب الوطن والشعب ومصالح البلد موضع أعتزازهم، فالمواطنون هم أهل لفسح أكبر قدر مناسب وعادل للعمل في المؤسسات الحكومية وأن يكون قرار التعيين فيها وفق التنافس الشريف والشفافية.

ندعو جميع الاحزاب والاطراف السياسية الى عدم التدخل، وبأي شكل كان، في مسألة التعيين لدى الحكومة وسنعمل بدورنا وفق هذا المبدأ وبصورة فعلية ويجب أن يكون التعيين فيها على أسس احتياجات الدوائر ونسب الخريجين والشهادة والكفاءة وعلى وفق من تفاصيل موازنة تلك السنة.. وقد وضعت التشكيلة السادسة (السابقة) أساساً جيداً في هذا المنحى وسنستمر بدورنا على ذلك الأساس.

نحن نعاتب أنفسنا عندما يشعر المواطن بالغربة مايتطلب وجود عدة مؤسسات وأجهزة، فضلاً عن الحكومة، لمتابعة طموحات الفرد الكوردستاني وفي كل الجوانب.. وستصبح هذه الخطوة بلاشك عاملاً آخر لأجتثاث ظاهرة القنوط والكآبة و.. الخ.

الكهرباء والمحروقات والبيئة:
لقد شهد قطاع الكهرباء والمحروقات عملاً جيداً غير أن الأنتعاش السريع في أقليم كوردستان وتطوره في مجالي البناء والكثافة السكانية قد تسبب في تحقيق الخطط والبرامج الأنمائية غير أننا نطمئن الجميع بأن الحكومة مستعدة لتخصيص موازنة مناسبة لضمان عيش المواطنين بأمان وهناء. وسنولي أهتماماً أكبر لقطاعي البيئة والثروات الطبيعية، ما يتطلب أن تعمل هيئة البيئة بنشاط أكبر لتأمين بيئة كوردستانية سليمة وفق نماذج دولية معتمدة.

إن هدفنا الأساس هو أن يكون أقليم كوردستان أكثر إنفتاحاً وتسامحاً ويحظى بمصادر أقتصادية أوفر يهتم بالمصادر والثروات الطبيعية وتوزيع ايراداتها على الجميع وبشكل متساو. لقد خطى أقليم كوردستان خلال السنوات الخمس الأخيرة خطوات واسعة في مجال تنمية وتطوير الثروات الطبيعية وصناعة الطاقة فنحن نستخدم في ذلك صلاحيتنا وحريتنا في العمل ضمن أطار الدستور العراقي ليكون في خدمة شعبنا وتحسين أوضاعه ومستقبله ورغم عدم حسم مسألة النفط حتى الآن مع الحكومة الفدرالية.. إلا أنه بأمكاننا، وبثقتنا التامة بسياستنا السليمة أن نكون مصدراً رئيساً في تأمين الطاقة في المنطقة والعالم.. لذا فقد آن الأوان لنفكر في أفضل السبل لضمان انتفاع بلدنا ومواطني الأقليم من ايرادات النفط.. وسنستمر في سياستنا الذاتية لأنعاش أقليم كوردستان بمشاركة الشركات المحلية والأجنبية وبذلك نتمكن من جعل الأقليم منطقة للتجارة الحرة وتهيئة فرص العمل لمواطنينا.

الإسكان والسياحة:
وسنعمد، فضلاً عن القوانين المرعية، الى أصدار التعليمات الضرورية لتأمين أستفادة العوائل ذوات الدخل المحدود من هذه المشاريع ويجب أن تستفيد عموم قطاعات الأقليم في المشاريع التي تنفذ على أرضه لاسيما من ذوي الدخل المحدود.. لقد غدت السياسة في العالم المعاصر مصدراً جيداً لأقتصاد الدول ويعتبر نوعاً من الصناعة وتنمية البنى الأقتصادية وتطوير البنية الثقافية مافرض أن تكون تنمية هذا القطاع وأنعاشه وفق برنامج علمي معين، أحدى الأجندات الرئيسة لعملنا.. وهناك جانب آخر يحظى هو الآخر بأهتمامنا وهو المعارض الدولية التي تقام في الأقليم من حيث الكمية والنوعية بهدف جذب الشركات ورؤوس الأموال والسعي لتدويل معارض الأقليم. وهي جهود تضمن أيجاد حركة تجارية نشطة وتأمين فرص العمل وتهيئة أجواء العمل المشترك. وسنعيد النظر في ملاكات الوزارات وعليها أيضاً أن تجري مراجعة جدية وأنهاء ظاهرة البطالة المقنعة وعندها سنتمكن من أتاحة الفرص أمام الخريجين الجدد والشبيبة لخدمة شعبهم.

الأمن الغذائي:
نحن لم نتمكن حتى الآن، ومع الأسف، من ضمان الأمن الغذائي لشعبنا إن حكومة أقليم كوردستان ستقدم بثقة تامة على الأهتمام بأنعاش القطاع الزراعي وسنتبع كل الطرق من أجل ضمان الأمن الغذائي في الأقليم ليكون لنا ناتجنا المحلي كما ينبغي واعتماد أقل على الغذاء الأجنبي، وتحقيق هدفنا في المعيشة الذاتية وحماية أنتاجنا المحلي. ونعمل على تحويل أقليم كوردستان من مجتمع مستهلك الى آخر منتج وذلك عن طريق تطوير القطاع الزراعي والصناعي والتجاري وهو بلاشك برنامج يحتاج الى الوقت غير أنه من الواجب أن يكون له أساس متين والعمل لتحقيقه. نحن مقدمون على أتخاذ الخطوات لتحديث وبناء مجتمع معاصر غير أننا نكاد في هذا المسعى أن نقع أو نواجه خطر فقد بعض القيم والثقافات والعادات الأجتماعية السامية والتأريخية فرغم أننا نستخدم التكنلوجيا الحديثة، غير أننا لم نتمكن من الأنقطاع عنها كما يجب لأنها تسبب في ظهور عدد من المشكلات الأجتماعية.

وضماناً لتحقيق المزيد من الفهم المشترك وأمكانية أستمرار ثقافة التعايش السلمي فأن علينا اللجوء الى الحوار الوطني ونتباحث جميعاً في المسائل الأجتماعية، وذلك بهدف بناء وأستخدام وحدة الخطاب فيما يتعلق بمستقبل مجتمعنا وحماية قيمنا الرفيعة. لذا فأن الحكومة تسعى الى ألا يصبح التأريخ القومي والقيم الرفيعة للمجتمع الكوردستاني ضحية لسوء أستخدام التكنلوجيا العصرية أو عدم فهم الأفكار الحديثة.

وسيكون ترسيخ أكثر للنظام الديمقراطي والأهتمام بأسس ومبادئ حقوق الأنسان وحقوق المرأة والطفل وحمايتهم من أي عنف وبناء أرضية مناسبة لمنح النساء مزيداً من السلطات في الأعمال الريادية للحكومة.


إحترام الديانات والقيم الإجتماعية:
ونعتبر حماية الوئام والأخوة والتعايش والألتزام بالقيم الأجتماعية والثقافية وأحترام عموم الديانات والقوميات هدفنا الأساس ونقولها بكل صراحة أكثرية شعبنا هم مسلمون وأن الدين الأسلامي الحنيف هو أحدى القيم السامية لشعبنا.. مايحتم علينا ألا نسمح وبأية صورة كانت، بالأستخفاف بالدين الأسلامي المبارك تحت ستار الحرية، ولا نسمح أيضاً بأستخدام الدين لأغراض سياسية معادية لأسس النظام الديمقراطي.. إن الدين في قناعتنا هو القوة السامية للتعايش وليس لأغراض عدائية ولانسمح إطلاقاً بالتشهير أو الأستخفاف بالديانات الأخرى في أقليم كوردستان.

إن الكورد والتركمان والعرب والكلدان والسريان والآشوريين والأرمن في الأقليم وعلى أختلاف أنتماءاتهم الدينية وثقافاتهم كانوا موضع أحترام لبعضهم البعض والتأريخ شاهد على الوحدة القائمة بين الكورد والشبك والكاكه ئيين والأيزديين والفيليين وكان أخلاصنا لفكرنا القومي الكورد وسيبقى أساس جميع هوياتنا.

إن حكومة أقليم كوردستان تحترم كل المكونات ونعتبر تأمين وضمان الحرية ومختلف الأمكانيات لهم من واجبنا أولاً ومن حقهم المشروع ثانياً وهي حكومة جميع تلك المكونات الدينية والقومية والأجتماعية ونعتزبها.. كما أن الجالية الكوردستانية في الخارج هم أخواتنا وأخوتنا وأهلنا ومواطنونا.. وإذا كان هناك أي تقصير في الأستماع الى مشكلاتهم وقضاياهم حتى الآن، فستكون حكومة الأقليم من الآن فصاعداً في مستوى طموحاتهم ومتطلباتهم وعليهم أيضاً عند مستوى متطلبات شعبهم ووطنهم ويخدموه بتجاربهم وخبراتهم فبأمكانهم اليوم تأمين فائدة جمة لأقليم كوردستان وشعبهم.

الشبيبة عماد البلد وثروته القومية:
الشبيبة هم ثروتنا القومية وأن تأمين دفع جديد للبرامج في تأمين حياة هانئة لهم كان أحدى نقاط برنامج التشكيلة السابقة ويستمر هذا النمط في التشكيلة السابعة أيضاً وأتاحة فرص مواتية أمام شبيبة كوردستان لممارسة رغباتهم وهواياتهم في المجالات التي تكون موضع اعتزاز شعبنا ومنها الرياضة والفن الكوردستاني الأصيل مع ايلاء أهتمام أكبر بالأدباء والكتاب والمؤرخين وأغناء أرشيف الفن، ومكتبات كوردستان.

الصحافة والإعلام:
وتكون الحكومة ملتزمة بحماية حرية العمل الصحفي وتحسين أوضاع الصحفيين في أطار القوانين المرعية في الأقليم ونسعى لضمان التسجيل المشرف لأقليم كوردستان في هذا الجانب وبدون هوادة وهنا نحن بحاجة الى تعاون ومساعدة المنظمات الدولية والمجتمع المدني.

لقد ضمن القانون رقم (35) الخاص بالعمل الصحفي مستوى ناضجاً من حرية العمل لهم وبصورة قانونية.. وسنعتبر الأعلام في هذه التشكيلة أيضاً أنه المساعد لنا وذلك بمراقبة الأداء الحكومي وتحديد النواقص بنشر المعلومات والمتابعة الصحيحة ماينشط الحكومة وأداءها في جميع المناحي.

إن حرية وأستقلالية المنظمات المهنية والمدنية والأجتماعية هي الطابع الرئيس للحكم المعاصر وتتجلى بوضوح في المجتمعات الديمقراطية. وعلى هذه المنظمات أن تعمل أنشط من الماضي وبدور بناء (كما هي معروفة بالقطاع الثالث) في التحولات والتقدم متعدد الجوانب والمواقف الأجتماعية سيما في رفع مستوى وعي المجتمع وتنبيهه بالأحداث.

إن الجرائم التي أرتكبت بحق شعب كوردستان لاتقل وحشية عن الجرائم التي تعرف على مستوى المجتمع المدني بجرائم الأبادة الجماعية (الجينوسايد) ورغم أنه قد تحقق الكثير من قبل الحكومة والمنظمات المحلية والعالمية لتعريف جرائم الجينوسايد ضد شعب كوردستان، غير أن أمامنا الآن برامج أكثر وأوسع لتعريف تلك العالم بالجرائم التي أرتكبت ضد شعبنا من الأنفال والقصف الكيمياوي والأبادة الجماعية (الجينوسايد ضد شعب كوردستان) وان تعريف محكمة الجنايات الخاصة بمحاكمة رؤوس النظام السابق لجرائم الأبادة الجماعية التي أرتكبها ذلك النظام ضد شعب كوردستان قد أسس راسخاً لتلك المساعي. وفي ذلك فأننا نعتبر جهود عدد من الأحزاب الأوروبية والسياسيين مكملة لجهودنا الذاتية ونحترمها بتقدير.

ونوجه انتقاداتنا الى وزارة حقوق الأنسان العراقية التي تخلفت أو أمتنعت عن مساعدة حكومة أقليم كوردستان في أبداء المعلومات الصحيحة عن جرائم الأبادة الجماعية تلك وعرض أدلة القتل الجماعي العلمية وفق المواصفات والنماذج المتبعة في العالم.

تسعى حكومة الأقليم الى فتح المقابر الجماعية بصورة علمية وإعادة رفاتهم المباركة الى أقليم كوردستان.. وعلى البرلمانيين والوزراء الكورد المشاركين في الحكومة العراقية القيام بواجباتهم إزاء واجبهم الوطني والقومي هذا ومساعدة الحكومة العراقية في تنفيذ هذا الواجب الوطني وسنعمل ونحاول مع الحكومة العراقية من أجل تأمين تعاون جدي لمسعانا هذا من قبل وزارة حقوق الأنسان العراقية وسنشجع الجامعات والأوساط الأكاديمية لأعداد بحوث أكاديمية حول الأبادة الجماعية للكورد.. وعلى حكومة الأقليم في ذات الوقت أن تقدم أكبر مدى من الخدمات لعوائل وذوي ضحايا هذه الجرائم وتأمين حياة كريمة لهم.

أيها السادة:

ليس بمقدور أي رئيس للوزراء أو أية حكومة معالجة المشكلات المتراكمة هذه في غمضة عين ولوحدها والحقيقة تقول إن الكثير من القضايا والمشكلات التي نراها اليوم إنما هي من نتاج التجدد الدائم لمجتمعنا.

لقد كان مواطنونا في أقليم كوردستان قبل (10) سنوات تحت مخاطر ومخاوف احتمالات البقاء أو الفناء.. فيما يتحدث مواطنونا الآن عن توفير خدمات أكثر ومكافحة الفساد وترسيخ العدالة.. وهو موضع ترحيب وسعادة وأشارة واضحة الى أن مجتمعنا هو مجتمع حي ويسعى نحو التقدم أكثر في مدارج الحياة وحث حكومتهم لتلبية مطاليبهم بشكل أنسب وهذا هو ما يعزز الحكومة ويقدم المجتمع.

وكأية حكومة ديمقراطية ستكون طموحات وأحترام مواطنينا شغلنا الشاغل والدافع في أدائنا اليومي وبالمقابل لاننتظر أن يحظى جميع قرارات الحكومة بموافقة كل الأطراف.. كما أن مصادقة وموافقة أكثرية برلمان كوردستان العراق هي أساس العمل البرلماني الديمقراطي. فيما يكون الحوار المفتوح والحر في البرلمان علامة على الألتزام بأسس ومبادىء الحكم الديمقراطي.. وترى الحكومة وتعتبره الحل الأمثل... والأتفاق على الحل المشترك لجميع القرارات في أطار القانون يكون هو الآخر دليلاً مباشراً على مراعاة القوى السياسية المنتجة لمصالح شعب كوردستان.

إن العمل الجدي لتحقيق أحلام شعب كوردستان وتطلعاته وتأمين حياة حرة كريمة له هو غاية سعادتنا ولن نهمل أطلاقاً أو نجا في الشعور العميق بالمسؤولية التأريخية.

نحن واثقون من أن أمامنا فرصاً جيدة غير أن علينا سواء كحكومة ام برلمان ومواطنين، ألا ننسى حقيقة ضرورة العمل معاً فيما يودي بنا العمل ضد بعضنا البعض الى طريق ضيق وعملية لايرضى فيها أي منا عن نفسه وأدائه ويوجه بأستمرار أصابع الأتهام الى الآخر.

أملنا أن نتمكن هذه المرة من تفعيل مساعينا معاً لبناء وبداية حوار مدني وحضاري.. صحيح أن هناك خلافات في توجهاتنا غير أن تلك هي حقيقة العمل والحياة.. نحن مصممون على المسائل الوطنية والمصيرية ومتوافقون فيها ما يمكننا من المشاركة الفعالة في مباحثات جدية وفي تحديد مستقبلنا. وها أن أبوابنا مشرعة أمام من يرغبون في التعاون معنا في عملية تطوير أقليم كوردستان وأعاهدكم كرئيس للوزراء، وبأسم كامل تشكيلتنا، أن أكون في علاقات مستمرة مع عموم قطاعات المجتمع وأستمع اليهم،ووفق مجالات العمل اليومي.. ومستعدون بعيداً عن المواقف والتوجهات السياسية لمد يد التعاون والأخوة لتهيئة أرضية مشتركة والعمل معاً من أجل تحسين موقع أقليم كوردستان وتعزيزه والحياة المعيشية للمواطنين.

وبودي على الأخص أن أشكر أخي العزيز د. برهم وعموم زملائه في التشكيلة السادسة ونقدرهم بأسمي وزملائي في التشكيلة السابعة، على أدائهم القيم واخلاصهم وبأنتظار مساندة الله وشعبنا وشكراً.


مقالات ذات صلة

السيرة الذاتية لوزراء التشكيلة السابعة لحكومة إقليم كوردستان العراق

SAT, 7 APR 2012 07:01

أسماء وزراء حكومة إقليم كوردستان الكابينة السابعة التي تم المصادقة عليها من قبل برلمان إقليم كوردستان بتاريخ يوم الخميس 5 نيسان 2012.

برلمان كوردستان يمنح الثقة للتشكيلة السابعة لحكومة الإقليم برئاسة نيجيرفان بارزاني

FRI, 6 APR 2012 01:48

منح برلمان إقليم كوردستان يوم أمس الخميس الثقة بغالبية الأصوات للسيد نيجيرفان بارزاني رئيساً لحكومة إقليم كوردستان، وعماد أحمد نائباً له، كما منح البرلمان الثقة أيضاً للوزراء الجدد في التشكيلة السابعة بغالبية الأصوات. ثم أدى الوزراء الجدد اليمين القانونية أمام أعضاء البرلمان. بحضور كوسرت رسول علي نائب رئيس إقليم كوردستان وبرهم احمد صالح رئيس وزراء الإقليم للتشكيلية السادسة

آخر الاخبار

أستراليا تنظر باهتمام إلى التطورات الحاصلة في إقليم كوردستان

ثمنت سفير أستراليا لدى العراق عالياً جهود حكومة إقليم كوردستان في عملية الإعمار وإلإزدهار في الإقليم وضمان الإستقرار الأمني للمنطقة. كما أعلنت أن بلادها تنظر بعين الإهتمام إلى العلاقات مع إقليم كوردستان وتتطلع إلى الإستمرار في تعميق أواصر الصداقة في المستقبل

بحث آليات التعاون والتنسيق بين البنك الدولي ووزارة الكهرباء في حكومة إقليم كوردستان

بهدف الإستفادة من البنك الدولي في مجال إدارة عمل ونشاطات وزارة الكهرباء في حكومة إقليم كوردستان، إستقبل ياسين أبو بكر وزير الكهرباء في حكومة الإقليم في ديوان الوزارة اليوم الثلاثاء، السيد حسام بيدس مسؤول قسم البرامج في البنك الدولي في العراق

المصادقة على قانون حماية الصحة النفسية في إقليم كوردستان

وضع ضوابط لإستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية إلى إقليم كوردستان

توضيح من مصدر إعلامي في رئاسة إقليم كوردستان حول الأوضاع في المناطق الكوردية في سوريا

وضع حجر الأساس لمشروع عملاق لتوفير الماء في منطقة بارزان

صحة كوردستان تحذر من فيروس كورونا

رئيس اقليم كوردستان يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة مشروع الدستور

سفير البرازيل لدى العراق: نتطلع إلى تنمية العلاقات التجارية والإقتصادية مع إقليم كوردستان

وزير الداخلية في حكومة الإقليم يستقبل السفير الأسترالي والوفد المرافق له