حكومة اقليم كردستان
THU, 20 JUN 2013 11:15 Erbil, GMT +3

رئيس حكومة إقليم كوردستان في مراسيم إفتتاح مشروع نفط خورماله في محافظة أربيل يوم السبت 18/7/2009

SUN, 19 JUL 2009 15:21 | KRG.org

أيها الحضور الكرام .. الضيوف الاعزاء .. طابت أوقاتكم ومرحباً بكم جميعاً.

أود أن أرحب بسعادة السفير خليل زاد والذي كان سفيراً للولايات المتحدة الأمريكية في العراق، وبعد ذلك استلم مهام سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة. أرحب به لحضوره وحضور زوجته معنا اليوم في هذه المراسيم. يسعدني مشاركتهم لأن أغلب الأعمال التي بدأنا بها كان حينها سفيراً في بغداد.

إنه من دواعي سروري أن أشارك معكم في هذه المراسيم وهي إفتتاح مشروع محطة المعالجة المركزية ومصفى نفط أربيل في تل خورماله.

بداية أود أن أشكر الدكتور آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية وطاقم الوزارة جميعاً والشيخ باز كريم رئيس (كار كروب) ومحمود كريم نائب الرئيس وجميع المهندسين والتقنيين والعاملين الذين جعلوا من هذا الحلم حقيقة وساهموا في تحقيق هذا الانجاز العظيم.

أهنىء من صميم قلبي شعب كوردستان وجميع العراق لتحقيق هذا الانجاز الكبير من أجل بناء البنية التحتية لصناعة النفط في إقليم كوردستان والعراق.

أنا مطمئن بأن شعب كوردستان ينظر بعين الاعتبار لجهودكم ومساعيكم ويقدم لكم شكره على هذه الخدمة الكبيرة التي اهديتموها اليه.

في بداية تسلمي لأعمالي كرئيس للحكومة، فضلا عن أداء واجباتي وتقديم المشاريع الخدمية والسعي من أجل تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، كانت لدي أمنيتين وأردت تحقيقهما:

وهما تأمين الكهرباء و توفير المحروقات لإقليم كوردستان، لأن شعبنا عانى الكثير في الأعوام الماضية نتيجة عدم وجود الكهرباء والمحروقات.

نحن ملتزمون بالدستور العراقي حين نضع سياسة الحكومة بحيث نعمل وفق ذلك لحماية مصالح شعب اقليم كوردستان وجميع العراق.

كما تعرفون كانت هناك في الآونة الأخيرة توترات مع الحكومة الفيدرالية في المركز حول المسائل التي لا تزال عالقة بين حكومة إقليم كوردستان وبغداد.

من الواضح أن بقاء هذه القضايا دون معالجة وبهذا الشكل ستهدد الاستقرار الذي نسعى جميعا الى تحقيقه في المستقبل.

أود أن أكون صريحا في حديثي حول هذا الموضوع: ما نطالب به في حكومة الاقليم هو حل هذه القضايا بصورة سلمية وفقا لبنود ومواد الدستور العراقي الذي صوت له 80% من الشعب العراقي.

وما زلنا مستعدون كما كنا في الماضي، الى الجلوس على طاولة المفاوضات مع الحكومة الفيدرالية، ومع الذين لديهم الاستعداد والارادة لحل هذه القضايا.

أحيانا يُتهم الكورد بأنه شديد في مواقفه ومصرّ على مطالبه، لكنني أود أن يعلم العراقيين والعالم شيئين رئيسين وهما:

أولا: إصرارنا على الالتزام بالدستور والضمانات الواردة فيها من الحرية والديمقراطية نابعة مباشرة من تاريخنا.

نحن الكوردستانيون عانينا كثيرا نتيجة للاتفاقيات التي لم تنفذ والوعود التي أهملت.

ولكي نعيش بسلام وفي آمان، نريد أن تكون حقوقنا مصانة وذلك عن طريق إبرام اتفاق يلتزم به جميع الاطراف وبموجب المبادئ الدستورية.وليست لدينا اية نوايا خفية في العراق.

ثانيا: لهؤلاء الذين يقولون بأننا لا نستطيع إجراء تفاوض جدي، هناك أمثلة واضحة لمدى جديتنا في المشاركات التي أجريناها سابقا خلال عمليات التفاوض ومشاركتنا أثمرت عن تحقيق نتائج تاريخية. لذا نحن نستطيع العمل على نفس المنوال مع بغداد في هذا المجال.

نحن نريد أن نكون شريكاً موضع ثقة ومتعاونا مع الحكومة الفيدرالية. تتطلب رؤيتنا للسلام والاستقرار والآمان في إقليم كوردستان وجود علاقات سلمية وتعاون وتنسيق مع باقي العراق. وسنستمر على سياستنا هذه.

وما نطالب به هو ان تكون هذه العلاقات في أطار الدستور الذي يُعتبر أعلى سلطة في البلاد وضمان حقيقي لنا من أجل عدم تكرار التاريخ نفسه.

رسالتنا واضحة وصريحة، أن حكومة الاقليم مستعدة وتتمنى استئناف الحوار الجاد مرة أخرى مع الحكومة الفيدرالية من أجل معالجة المشاكل وفقا للمبادئ الدستورية وفي اطار عراق ديمقراطي فيدرالي موحد.

أصرارنا على معالجة المشاكل هو لضمان مستقبل مشرق لشعبنا وعدم تكرار المآسي التاريخية التي لحقت بنا في الماضي.

مشكلة تأمين المحروقات لم تكن أقل بكثير من مشكلة الطاقة الكهربائية بل أن السبب الرئيسي من عدم توافر الكهرباء وتأجيل مشاريع توليد الطاقة الكهربائية كان بسبب عدم توفر المحروقات.

كان لي شرف المشاركة خلال السنوات الماضية بإفتتاح مشاريع عدة من هذا النوع في مجال الطاقة والثروات الطبيعية.

في شهر تشرين الثاني عام 2005 شاركت في مراسيم حفر أول بئرنفط في حقل طاووكي في زاخو وبعد ذلك حضرت مراسيم حفر بئر نفط حقل طقطق وقبل سنتين من الان بدأنا في مشروع دانا غاز والذي يؤمن الغاز للمحطات الكهربائية.

في بداية شهر حزيران من هذا العام ، شاركنا جميعاً في المراسيم التاريخية حيث تم خلالها ولأول مرة في التاريخ تصدير نفط اقليم كوردستان عن طريق ميناء جيهان التركي وتحت رعاية حكومة الاقليم. ويعود عائداته الى الحكومة المركزية ومنها الى إقليم كوردستان.

تعد مراسيم اليوم تعبير عن إنجازين هامين: الاول هو إنتاج النفط من بئر نفط خورماله والثاني هو إنشاء مصفى نفطي بسعة 75 ألف برميل يومياً .

إن محطة المعالجة المركزية مع مشروع المصفى هو مشروع متكامل، يبدأ بإستخراج النفط الخام وينتهي بتأمين المنتجات النفطية كالنفط الابيض والكازولين والبنزين والغاز والعديد من المنتجات الاخرى.


أيها الحضور الكرام ...

خلال السنوات الخمس الماضية إستطعنا عبور مرحلة التخطيط والحلم وتمكنا من الوصول الى مرحلة الحقيقة وجني الثمار. اليوم أصبحنا من منتجي الطاقة. بإمكاننا توفير مستلزمات مواطنينا من المحروقات. هذه المشاريع تصُب في مصلحة مواطني اقليم كوردستان والعراق بأكمله.

قبل تنفيذ هذه المشاريع الاستراتيجية كانت لدى البعض شكوك حول تنفيذها ونجاحها.

هؤلاء كانوا يتذرعون بحجج وجود العقبات التقنية والمالية والعراقيل المفروضة من بغداد وعدم مشاركة الشركات الاجنبية التي قد تؤدي الى عدم تنفيذ هذه المشاريع.

وكان يتردد أحياناً أن دولة تركيا لن تكون متعاونة ولن ترضى ان تنفذ حكومة اقليم كوردستان مشاريع من هذا النوع. لكن اليوم نرى ان تركيا ليست عائقاً بالعكس ان الشركات التركية ساهمت في انجاز هذه المشاريع في إقليم كوردستان.

هناك اناس كانوا يعتقدون بأننا لن نتمكن من استخدام هذه الثروات الطبيعية لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين لكن كنت انذاك وفي الوقت الحاضر على يقين بأننا سنتمكن من انجاز هذا المشروع. صحيح ان العوائق والعقبات كانت كثيرة، لكن إيماننا القوي بقدراتنا وإرادة شعبنا دفعنا الى عدم التخلي عن انجاز هذه التطورات.

لن نقع بأي شكل من الاشكال تحت تأثير هذه الافكار التي تجعل من تنفيذ هذه الاعمال شيء مستحيل. ولكوننا إستفدنا من تجارب السنوات الماضية، سنستمر بالمضي قدماً في خطواتنا لأجل مصلحة شعبنا.

لايمكننا الاعتماد على كهرباء ومحروقات الدول الاجنبية في قسوة برد الشتاء وحرارة الصيف . نحن ملتزمون بالأيفاء بوعودنا بأن يعيش شعبنا برخاء أسوة ببقية الشعوب العالمية المتقدمة .

إن مساعينا برهنت بوجود رؤية صحيحة وبمواصلة الجهود والمساعي ، وبالاعتماد على قدراتنا ومهاراتنا بإمكاننا تحقيق إنجازات عظيمة.

سيضخ النفط الخام بعد لحظات قليلة من هذا الحقل الى مصفى اربيل ، وهذا أول مصفى في القطاع الخاص على مستوى اقليم كوردستان وجميع العراق يعمل بهذه الامكانية الواسعة والقدرة الانتاجية العالية سيتم تأمين المحروقات للمواطنين.

هذا المصفى بإمكانه توفير المنتجات الضرورية التي تساعدنا على عدم الاعتماد على المستوردات الاجنبية. الاهم من ذلك هو عندما يصل الى المرحلة النهائية بإستطاعته توفير المحروقات الضرورية لكل بيت وسيارة في اقليم كوردستان .

من خلال هذه المشاريع التي تنفذ بمشاركة القطاع الخاص ، نصنع فرصاً لتنمية مواردنا البشرية.

هذا المشروع متطور جداً من ناحية كيفية الإنشاء والاعمال التقنية. وعن طريق بذل الجهود والمساعي الجدية من لدن حكومة اقليم كوردستان وتقديم التسهيلات، تمكننا من الوصول الى مرحلة التشغيل في غضون سبعة اشهر . هذا المشروع بحد ذاته يعد سجلاً مليئاً بالأفتخار للقطاع في إقليم كوردستان. أهنئ (كروب كار) بهذا الانجاز التأريخي.

هذا المشروع تم إنشاءه بصورة متطورة وانه صديق للبيئة ولن تكون له أية تأثيرات سلبية على البيئة. وهذا يتماشى مع متطلبات حكومة الأقليم.

نحن نثمن جهودهم عالياً . هؤلاء بخطوتهم هذه صنعوا فرص عمل لمئات العاملين والتقنيين والمهندسين المحليين. يعمل في هذا المشروع فقط ما يقارب من ألفي شخص من الموظفين والمهندسين من إقليم كوردستان والعراق.

نحن نسعى الى دعم المستثمرين الاجانب والمحليين، و نستعرض مبادراتنا ورؤيتنا كي يؤمن القطاع الخاص رأس المال اللازم والتكنولوجيا من اجل تطوير صناعة النفط في اقليم كوردستان. نحن مصرون على رؤيتنا وأفكارنا على قطاع الخاص هو محرك تطوير البلاد.

إن فكرتنا ونموذجنا لتطوير مصادر الطاقة ليست ناجحة في الاقليم فقط وإنما ناجحة على المستوى العالمي ايضاً.

ولأجل تعويض معاناة الماضي حاولت حكومة اقليم كوردستان الاستفادة من الثروات الطبيعية وفقاً للمعايير العالمية.

نفضل أن لا يحتكر القطاع العام صناعة الطاقة لوحده بل يجب توفير الفرص للقطاع الخاص ايضاً للقيام بالأستثمار في المشاريع الاستراتيجية وصناعة النفط.


أيها الضيوف الكرام ...

نحن نفتخر بهذه التطورات التي حققناها في مجال النفط والطاقة. إنشاء هذا المصفى لمؤشر قوي كي نطمئن بأن تطورات كبيرة في طريقها الينا .

اود ان اؤكد ان مواردنا الطبيعية نعمة يجب أن نشارك جميعاً في الاستفادة منها . إن استخدام هذه الموارد بصورة صحيحة تصبح مفتاح ضمان لحياة افضل لشعب الاقليم وجميع العراق.

اليوم، يوم تاريخي في ظل العراق الحر، فالثروات الطبيعية كانت تستخدم في أقليم كوردستان لتسليح وتدمير البلاد. لكن اليوم وفي ظل سياسة صحيحة لحكومة اقليم كوردستان ستضمن هذه الثروة مستقبلاً مشرقاً لشعبنا. لايمكننا تصور أعمار بلد بسهولة تم تدميره بالكامل. يجب علينا جميعاً بذل الجهود والسعي لأجل إنجاح هذه الوعود.

بأسم حكومة الاقليم وشعب كوردستان المستفيد الاول من هذه المشاريع اشكركم جميعاً . شكراً لجهودكم والعمل معنا لأجل مستقبل افضل لإقليم كوردستان وجميع العراق .

في الختام أكرر تقديري وامتناني للبنك التجاري العراقي والأخ العزيز حسين أرزي والذي كان داعماً حقيقياً لأقليم كوردستان لأنجاح المشاريع البنية التحتية الأقتصادية في الأقليم.


مرة أخرى اقدم إمتناني لجميع الذين ساهموا في أنجاز هذا المشروع... شكراً جزيلاً لحضوركم في هذا اليوم التاريخي .. اهلاً وسهلاً ومرحباً بكم جميعاً مرة اخرى.


شكراً جزيلاً


آخر الاخبار

مجلس وزراء إقليم كوردستان يصادق على عدد من مشاريع القوانين

عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان اليوم الأربعاء، إجتماعه الإعتيادي برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس مجلس الوزراء وبحضور عماد أحمد نائب رئيس مجلس الوزراء. وصادق المجلس على مشروع قانون المجلس الأعلى لشؤون المرأة وقرار مجلس الوزراء حول خفض مستوى الصلاحيات والمسؤليات وإقرار مشروع تجريد عناصر حزب البعث من حقوقهم القانونية على الأراضي وتوزيعها على ذوي الشهداء والبيشمركة

آشتي هورامي: تصديرالغاز لتركيا يبدأ 2016 وخط جديد يربط الإقليم بتركيا يكتمل نهاية أيلول المقبل

اعلن وزير الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كوردستان  خلال مؤتمر في لندن، إن خطا جديدا لأنابيب النفط يربط الإقليم بتركيا سيكتمل نهاية أيلول المقبل. وأضاف  ان الطاقة الأولية لخط الأنابيب ستبلغ نحو 300 ألف برميل يوميا لترتفع في نهاية الأمر إلى مليون برميل يوميا

بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين هنغاريا وإقليم كوردستان

وزير التربية في حكومة الإقليم يكشف عن خطة الوزارة الخاصة بتنمية وتطوير قطاع التربية

الإعلان عن إفتتاح الجامعة الأمريكية في مدينة دهوك بشكل رسمي

بارزاني لأشتون: المشاكل التي نشهدها في العراق نتيجة عدم الالتزام بالشراكة والتعايش

ألمانيا.. فلاح مصطفى يشارك في المؤتمر الإقتصادي الكوردستاني

نيجيرفان بارزاني: يجب إتباع الأسس والمعايير الحديثة لتقديم أفضل الخدمات الصحية

نيجيرفان بارزاني: يجب زيادة نسبة الموارد المالية وتقليل الصرفيات

وزير التربية يعلن عن تخصيص ميزانية خاصة لتنفيذ المشاريع التربوية في المناطق الكوردستانية خارج الإقليم